منتديات وملتقى طلاب جامعة الامام جعفر الصادق -ع-

اهلا بالزائر الكريم شرف لنا تسجيلك في ملتقى منتديات طلاب جامعة الامام جعفر الصادق*ع (الاوقات معنا احلى)
كلمة الإدارة: السلام عليكم اعضاء منتديات جامعة الامام جعفر الصادق*ع* نتمنى لكم اطيب الاوقات في منتداكم الغالي مع فائق الاحترام والتقدير... إدارة المنتدى

    صمت العالم حكمة وزعيق الجاهل حماقة

    شاطر

    دموع
    عضو فضي
    عضو فضي

    الجنس : انثى
    تاريخ الميلاد : 04/02/1990
    العمر : 26
    عدد المساهمات : 662
    المزاج : عادي
    نقاط : 1603
    تاريخ التسجيل : 11/10/2010






    صمت العالم حكمة وزعيق الجاهل حماقة

    مُساهمة من طرف دموع في الأربعاء أكتوبر 19, 2011 4:03 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    صمت العالم حكمة وزعيق الجاهل حماقة
    اهتم الإسلام بحقوق الانسان قبل ان ترى شرعة حقوق الانسان العالمية النور باكثر من الف واربعمائة عام وسيجد القارئ المنصف ان الاسلام ارتقى بالمفهوم الانساني وجعله معيار المساواة بين الناس دون تمييز على اساس عرقي او اثني بدلالة قوله عز وجل في سورة الاسراء الاية 70 (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) ومن هذه الحقوق حق الانسان في سمعته ويقول الشيخ الازهري فريد واصل (ان هتمام الشريعة الإسلامية بحفظ أعراض الناس وصيانة أنسابهم تعود مصلحته على الفرد والجماعة، فالفرد يأمن على نفسه وأهله وذويه من العابثين، وبذلك ينعم بالراحة النفسية والاطمئنان، مما يؤثر في عمله بالإخلاص، وفي إنتاجه بالجودة) وتوج الرسول الاكرم (ص) هذا المنهج بسنته التقريرية والقولية وفي الحديث الشريف يقول ( المؤمن الحق من سلم الناس من لسانه ويده) وفي رد احد علماء المسلمين على سؤال من هو المسلم أجاب (المسلم الحقيقي الذي تظهر عليه آثار الإسلام وشعائره وأماراته، هو الذي يكف أذى لسانه ويده عن المسلمين، فلا يصل إلى المسلمين منه إلا الخير والمعروف وفي واقع المسلمين اليوم قد تجد الرجل محافظاً على أداء الصلاة في وقتها، وقد تجده يؤدى حق الله في ماله فيدفع الزكاة المفروضة، وقد يزيد عليها معواناً للناس يسعى في قضاء حوائجهم، وقد تجده من حجاج بيت الله الحرام ومن عُمّارة، ولكن مع هذا الخير كله قد تجده لا يحكم لسانه ولا يملك زمامه، فينفلت منه لسانه فيقع في أعراض الناس ويمزق لحومهم!! فلا يستطيع أن يملك لسانه عن السب والشتم واللعن.) وفي النواميس الوضعية نجد ان الحق في السمعة حفظته النصوص والمواثيق الدولية والقوانين الوطنية و عرفه فقهاء القانون، ومنهم الفقيه الفرنسي نيرسون، بان السمعة والحق فيها بأنها التحفظ الذي يمكن الشخص من عدم تعريض شخصيته للجمهور بدون موافقته، ومناسبة القول هذا التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في وسائل الاتصال والإعلام، وكذلك الانفتاح الديمقراطي للمجتمعات الذي أدى إلى حصول خروقات في حق الشخص بصيانة السمعة ، واستغلال البعض لها بالاعتداء بالسب والشتم على الآخرين دون وجه حق ، ولاحظت ان بعض هؤلاء ممن يفترض به أن يكون القدوة الحسنة للمجتمع في حسن الخلق والتعفف عن ارتكاب المعاصي لأنه قائد في المجتمع من خلال موقعه الوظيفي سواء كان برلماني او تنفيذي فضلا عن كونه قائد في المجتمع بحكم موقعه الديني او الاجتماعي وانه يرتدي لباس رجال الدين وتوج رأسه بالعمامة التي يحترمها الجميع إكراما للإسلام وللرسول الأكرم (ص) ، فيسعى هؤلاء لاستغلال المنابر البرلمانية لكيل القدح والذم للآخرين ويرتكب فعل الافتراء الذي حرمه الإسلام قبل القانون على شخوص وطنية تتقلد مواقع المسؤولية في السلطات المكون للدولة ، وتراه يزعق بصوته العالي ويزعم بان مسعاه محاربة الفساد إلا انه قد يشعر او لا يشعر بان الاعتداء على الآخرين هو فساد اعظم ومتعمد يضعه تحت طائلة المساءلة الشرعية والقانونية وينطبق عليه قول الله عز وجل في سورة البقرة (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12)) ، كما لوحظ ان هؤلاء البعض كان يسعى للنيل من الآخرين لدوافع وغايات شخصية ونفعية فتراه يزداد زعيقا ونعقيا عندما لا يحصل على استجابة لغاياته من هذه الجهات ، ويتصور أو يصور له المطبلون بان فعله هذا يدل على الشجاعة وهو على خطأ كبير إذ تعرف الشجاعة بأنها هي القدرة على الإقدام لفعل الخير بقوة و جسارة و دون تردد وعدها علماء الأخلاق بانها في باب الفضائل أما الاعتداء على الاخرين فانه في الرذائل ويكون وصف فعله بالوقاحة التي تعرف بأنها جرح الآخر بالقول دون مراعاة لأخلاق او دين او قيم ، ومما يعزز هذا الرأي فانه ينعت الآخرين بنعوت هو من ارتكب أفعالها ولا اعلم فيما إذا كان يدرك ذلك أم لا يدرك واذكره بقول الشاعر ابو العتاهية ( يا من تعيب وعيبك متشعب ..... كم فيك من عيب وأنت تعيب )، ثم وجدت إن هذا البعض يزداد في غيه ويعلوا زعيقه عندما لا يرد عليه احد و يتجاهله ويزعم إن ذلك عجزهم عن مواجهته لكنه لربما لا يملك بصيرة المتعلم بان الترفع عن الرد على الجاهل ابلغ حكمه وأتمثل قول الشاعر (لو كل كلب عوى ألقمته حجرا ...... لأصبح الصخر.. مثقالٌ بدينار) وفي الختام أود ان اقدم النصح لهؤلاء بان حكمة العالم في صمته وحماقة الجاهل بزعيقه وان هذا الصمت لاعن ضعف وإنما عن عفة في النفس وفي اللسان

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 8:27 pm